أبو علي سينا
329
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
الجزئية الخمس « 1 » وتبقى « 2 » فيه بعد غيبة المحسوسات . واعلم أن القبول بقوة « 3 » ، غير القوة التي بها الحفظ . فاعتبر ذلك في الماء ، فان له قوة قبول النقش ، وليس له قوة حفظه . ثم القوة التي تسمى متخيلة بالقياس إلى النفس الحيوانية ، ومفكرة بالقياس إلى النفس الانسانية ، وهي قوة مرتبة في التجويف الأوسط من الدماغ عند الدودة ، من « 4 » شأنها أن تركب بعض ما في الخيال مع بعض ، وتفصل بعضه عن بعض بحسب الاختيار . ثم القوة الوهمية ، وهي قوة مرتبة في نهاية التجويف الأوسط من الدماغ تدرك المعاني الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات الجزئية ، كالقوة « 5 » الحاكمة بان الذيب مهروب منه « 6 » ، وان الولد معطوف عليه . ثم القوة الحافظة الذاكرة ، وهي قوة مرتبة في التجويف المؤخر من الدماغ ، تحفظ ما تدركه القوة الوهمية ، من المعاني الغير المحسوسة الموجودة « 7 » في المحسوسات الجزئية « 8 » . ونسبة القوة الحافظة إلى القوة الوهمية ، كنسبة القوة التي تسمى خيالا بالقياس إلى الحس المشترك « 9 » ونسبة تلك القوة إلى المعاني ، كنسبة هذه القوة إلى الصور المحسوسة .
--> ( 1 ) - ط : الخمسة ( 2 ) - ب : يبقى ( 3 ) - چ : القوة التي بها القبول غير ( 4 ) - ط : ومن ( 5 ) - هج : وهي القوة ( 6 ) - ط : عنه ( 7 ) - تنها در چ ها : الموجودة ( 8 ) - تنها در چ ط « الجزئية » است ( 9 ) - چ ها : الحس المشترك ، در چ « بالقياس » نيست